الشيخ محمد صنقور علي البحراني
51
المعجم الأصولى
للحكم ، إذ قد يدعى منافاته للكتمان المفروض أو استيجابه التكذيب المتعبد به ، كما هو المستفاد من التوقيع الشريف الذي خرج على يد علي بن محمد السمري رحمه اللّه آخر سفراء الغيبة الصغرى . وهذا النحو من الإجماع لم يدعه أحد من العلماء ، وانما حدسه البعض حينما لم يجدوا لبعض دعاوى الاجماع ما يعضدها . ومن هنا لا يكون هذا النحو من الاجماع من مدارك حجية الاجماع المحصّل كما أنه ليس من الإجماع المنقول ، إذ لا يعدو هذا الإجماع عن كونه تورية أريد منها التفصّي عن التصريح بالمدرك الحقيقي للحكم . * * * 12 - الإجماع الحدسي وإضافة الحدس إلى الإجماع يراد منها الإشارة إلى ما هو مدرك الحجية للإجماع المحصّل . والمدرك المشار اليه هو ما يقال من ثبوت الملازمة العقلية بين اتفاق آراء العلماء على أمر وبين قول المعصوم عليه السّلام ، ومن هنا كان الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام بناء على هذا المسلك هو العقل النظري ، إذ انّ إدراك الملازمة من شؤون العقل النظري كما هو واضح . والتعبير عن هذا المسلك بالإجماع الحدسي منشؤه انّ التعرّف على قول المعصوم عليه السّلام ينتج عن الحدس والنظر في كبرى الملازمة وصغراها ، إذ انّ الاستفادة من هذه الملازمة لا يتم إلّا بواسطة البحث عن أن مثل هذه الملازمة هل ينتج القطع بالملزوم أولا ، وهذا معناه البحث عن انّ هذه الملازمة عقلية أو اتفاقيّة ، وهذا هو البحث الكبروي ، ثم على فرض تمامية الكبرى لا بدّ من ملاحظة انّ مورد البحث من صغريات هذه الكبرى